ولي الله سيف: الجانب الاوروبي يتمكن من العثور علي الحل الأمثل للحفاظ علي الاتفاق النووي

وخلال رسالة وجهها رئيس البنك المركزي الايراني ولي الله سيف الي مؤتمر ‘يوروماني’ الذي إنعقد في باريس بمحورية إيران وبمشاركة نشطاء إقتصاديين رسم ولي الله سيف فكرة مستقبلية عن الإقتصاد الايراني معتبراً العلاقات التجارية الاقتصادية خير وسيلة لتحقيق عالم يسوده سلام حقيقي طويل الأمد مؤكداً علي أنّ إيران شريك يُعوَّل عليه في السلام والتجارة.
وأشار سيف في رسالته إلي جهود ايران بعد توقيع الاتفاق النووي لتصميم وتطبيق خطوات فاعلة لعودة اقتصادها إلي الاسواق العالمية مع التزامها التام طيلة هذه السنوات بتعهداتها الدولية الواردة في الإتفاق ومساعيها لتعديل قوانينها ومقرراتها المالية والمصرفية كي تتناسق مع المعايير الدولية.
وفي رسالته لفت سيف الي مؤشرات دالة علي تحسن قوي وملحوظ في الاقتصاد الايراني حيث نجح هذا الاقتصاد خلال العام الماضي بخلق 650 الف فرصة عمل ومازال مستمراً في هذا النهج آخذاً بعين الإعتبار أولوية الاستثمار في المنتجات غير النفطية مستدلاً بإحصائية صادرة عن صندوق النقد الدولي أشارت إلي نمو شهده الاقتصاد الايراني عام 2017 بلغ 4.2 بالمائة.
وبالنسبة للديون الخارجية طمأن سيف المستثمرين والنشطاء الاقتصاديين المشاركين في المؤتمر أنّ هذه الديون الخارجية الايرانية ضئيلة جداً مقارنة بإجمالي الإنتاج المحلي وإحتياطيات العملة الصعبة ونسبة صادرات البلاد معلناً عن إدراج أولوية استقطاب الاستثمار الأجنبي وخلق فرص العمل علي لائحة الخطة التنموية الجديدة للحكومة موضحاً الطاقة الاستهلاكية الهائلة للبلاد وإمكانية التوصل عبر السوق الايرانية إلي أسواق اقليمية.
وأشار سيف في رسالته إلي توقيع إتفاقيات تمويلية بلغت ال40 مليار يورو خلال العام الماضي ستوفرها بنوك دول ككوريا الجنوبية والصين والدنمارك والنمسا وروسيا وايطاليا لصالح المشاريع الايرانية منوهاً إلي إلتحاق دول اُخري بهذه الاتفاقيات التمويلية بعد إنتهاء المفاوضات الجارية حالياً معها معتبراً هذه الرغبة في تمويل المشاريع الايرانية خير برهان لصمود وقوة الاقتصاد الايراني.
وأعلن رئيس البنك المركزي الايراني عن إجراءات قام بها هذا البنك للوقاية من الجرائم المالية وتسهيلاً لعودة البنوك الايرانية إلي النظام المصرفي العالمي ومنها مكافحة غسيل الأموال وسد الطريق أمام الغطاء المالي للإرهاب مكرراً إلتزام ايران بتعهداتها إزاء التشريعات الدولية لتتمكن البنوك الايرانية من الحصول علي مكانة لائقة في الأسواق الدولية.
وأعرب سيف عن إعتقاده بأنّ المخاوف التي يبديها البعض حيال النشاط المصرفي الايراني تعود إلي أسباب سياسية ليس لها أساس من الصحة مشدداً علي ضرورة أن يتعرف اللاعبون الاقتصاديون العالميون علي النظام المالي الايراني عن كثب فنحن علي أمل بتعزيز علاقاتنا بشركائنا الأجانب وتسهيل الإستثمار الأجنبي في بلدنا في مجال النفط والغاز والنقل والسياحة والقطاع المالي.
وفيما يخص الاتفاق النووي طالب رئيس البنك المركزي الايراني بإمكانية ديمومة هذا الاتفاق شريطة إلتزام جميع الأطراف بتعهداتها قائلاً: إننا نعتقد بضرورة أن تنتفع جميع الأطراف من الاتفاق النووي ولكن للأسف لم تنتفع ايران بعد بما وعدت به خلال توقيع الاتفاق النووي.
وختاماً أعرب ولي الله سيف عن إعتقاده وقناعته التامة بأنّ التعاون الاقتصادي يُعتبر أداة فاعلة في إزدهار السلام طويل الأمد وتحويله الي حقيقة ملموسة وأنّ ايران شريك يُمكن الثقة به والتعويل عليه في السلام والتجارة علي الصعيد العالمي.
علماً بأنّ مؤتمر يوروماني اُقيم الخميس الثامن من شباط في باريس بمحورية الموضوع الايراني شارك فيه محمد خزاعي مساعد وزير الاقتصاد الايراني وعباس عراقجي مساعد وزير الخارجية وعدد من الشخصيات الحكومية الايرانية وتلي رسالة رئيس البنك المركزي الايراني أحد مستشاريه.

تعليق