إيطاليا تستبق الغرب والعرب..!

اقتصادنا- فريد مشكور

ونحنُ غارقون بينَ رفعِ الحظرِ على إيران مِن عَدمه، هذه الفلسفة الزائدة بلا شك، التي تحتاجُ صعقة كهربائية للتخلص منها، والرضوخ أو على الأقل التعامل مع الواقع الحقيقي، ونحن في هذه الغفلة من الزمن، سارعَ رئيس وزراء إيطاليا “ماتيو رينزي” لزيارة طهران، ثلاثون مذكرة تفاهم يوقعها وفد رسمي كبير، كافية لصعقنا إقتصادياً..!

تبادل الزيارات بين الجانبين الإيراني والإيطالي، وعلى أعلى المستويات، يعطينا فرصة أخرى لقراءة المشهد بطريقة أبعد من أزماتنا النفسية، فالجمهورية الإسلامية بلد قوي شئنا أم أبينا، بتعداد سكانها، أو تعدد ثرواتها، كذلك بصناعتها وزراعتها، أي إننا نقاطع دولة من الممكن الإستفادة منها، خصوصاً إننا تجرعنا جميعاً مرَّ الهزيمة في هذه القطيعة!

إيطاليا باتت الدولة الغربية الإولى التي تباشر العمل مع إيران، بعد غياب عشرِ سنوات كانت قبلها، الدولة الأكثر تبادلاً تجارياً مع الجمهورية الإسلامية، حيث بلغ التبادل التجاري وقتها سبعة مليارات يورو، ليتنازل تدريجياً في سنوات العقوبات إلى حدود مليار ونصف..

هذه هي الدول الكبرى؛ هكذا تتعاطى معَ الأمور، تراجع حساباتها وتنطلق بسرعة الصوت، بما يخدم مصالحها، ما بالنا نحنُ العرب؟.

السؤال الرئيسي؛ ماذا بعدَ إيطاليا؟!

تعليق