ترقبوا.. ثورة إسكان في إيران

اقتصادنا- الكاتب: فريد مشكور

بعد الثورة الإسلامية ونجاحهِا المُبهر على كُلِ الأصعدة؛ وبعدَ ثورة التَسليح والمال والمفاوضات والإقتصاد، تعود قيادة الثورة لتطرح ثورةً جديدة، هذه المرة للإسكان، القرى والأرياف هي المُستهدفة، فكيفَ سيكون شكلها هذه المرة؟.

مُعتمداً على أسس واقعية؛ يطرح الرئيس روحاني مبادرة جديدة للإسكان، أثناء لقاءه الذي جمعهُ بمؤسسة الإسكان المتخصصة بهذا الغرض، روحاني أعطى النقاط العريضة للعمل، مؤكداً إن الحكومة تُفكر جدياً بمستقبل محدودي الدخل، وواجبها الإسلامي يحتم عليها، توفير السكن الملائم لهم.

الوفاء لشعبٍ صمد طويلاً قد يكون الأهم في فكر القيادة الإيرانية، والأهم كذلك هو تفعيل عمل القطاع الخاص، بما يعود للشعب والدولة بالفائدة، وهذا جزء من مشروع كبير كان قد طرحه قائد الثورة، قبل أسابيع قليلة بعنوان (الإقتصاد المقاوم)، الذي تعتبره الحكومة فرصة لجذب المستثمرين من كل أقطاب العالم، إضافة إلى تشغيل الأيدي العاملة الإيرانية، وتطوير الصناعة الداخلية.

الإستثمار في السكن؛ كانَ محوراً مهماً ركز عليه الرئيس روحاني، لكن يبقى السؤال الغامض هل يقصد الرئيس بذلك، إعطاء فرصة للشركات العالمية أيضاً؟!

معلومٌ إن حركة الحكومة الحالية تتسم بالإنفتاح على العالم، ونجحت بذلك إلى حدٍ بعيد، ما يجعلها دولة جاذبة للمستثمر الأجنبي، خاصة وإن القانون الإيراني منحَ المستثمرين تسهيلات كبيرة، يجعلها في مصافِ الدول المتقدمة:

تنص المادة الثامنة من القانون الإيراني على التالي: “الإنتقال الحر لأصول رؤوس الأموال أو الأرباح، الناتجة عن الإستثمار في البلاد، بشكل عملات أو بضائع”.

كذلك يجد المستثمر الأجنبي في المادة التاسعة عشر من القانون، ما يحفزه للدخول بقوة إلى السوق الإيراني: “إمكانية إمتلاك الأرض بأسم الشركة المسجلة في إيران، في الإستثمارات المشتركة”.

إن هاتين المادتين بوجهٍ خاص، إضافة إلى تسهيلات الدخول والإقامة والإستثمار في مختلف القطاعات، يتوقع من خلالها أن تكون إيران مقبلة، على إنتقالة نوعية مهمة في تأريخها، وقطاع السكن لن يكون بعيد عن هذه الإنتقالة، مع توفر كل هذه التسهيلات، وجدية الحكومة وإنفتاحها..

تعليق